البتانون

عزيزى
انت غيـــر مسجل .. بــــــادر بالتسجيل معنا
كى تتمكــــن من الاطـــــلاع على مواضيعـنا



البتانون


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  عباس شراقى احتمالية انهيار سد النهضة 09% وتدخُّل الرئيس ضرورة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المستشار عثمان الكومى
المديـــــــــر العـــــــــــــام
المديـــــــــر العـــــــــــــام
avatar

علـــم الدولــــة :

مُساهمةموضوع: عباس شراقى احتمالية انهيار سد النهضة 09% وتدخُّل الرئيس ضرورة    12/12/2017, 1:28 am


عباس شراقى
احتمالية انهيار سد النهضة 09%
وتدخُّل الرئيس ضرورة


الإثنين 04/12/2017

جريدة الدستور


كشف
الدكتور عباس شراقى

رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث
والدراسات الإفريقية

أن احتمالات انهيــار سد النهضة كبيرة جدًا بسبب الطبيعة
الجغرافية لأرض الهضبة بإثيوبيا، مشيرًا إلى أن المشروع
سياسى من الدرجة الأولى، وتستغله بعض الدول
للإضرار بمصر

وقال «شراقى»، إن اجتماع الإخوان «الفضيحة»
مع القوى السياسية حول الســــد، تسبب فى إيقاف
المفاوضات، قبل أن تعود عقب ثورة ٣٠ يونيو
معتبرًا أن مصر تأخرت فى تدويل قضية
ســـد النهضة، وأنه كان على الحكومة
اللجوء إلى الأمم المتحدة منذ فترة
طويلة

موقف السودان تجاه المشروع «سياسى»
ويجب اللجوء إلى الجامعة العربية
ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقى

ما الأسباب التى أدت إلى تعثر المفاوضات
بين مصر وإثيوبيا؟


بدأنا المفاوضات مع إثيوبيا منذ عام ٢٠١١، بتشكيل لجنة
هندسية لمتابعة ملف السد، وفى البداية لم تكن هناك
خطورة؛ لأن إثيوبيا أكدت أن السعة التخزينية له
لن تتجـاوز ١٤ مليار متر مكعب، لكنها بدأت
تزيد تدريجـيًا حتى وصلت إلــى ٧٤ مليار
متر مكعب، والأرض التى سيتـــــم بناء
السد عليها لا تتحمـــــــــل هذه السعة
التخزينية الكبيرة، وهناك احتمالات
كبيرة بانهياره، تصل إلى ٩٠٪

وأتذكر أنه فى نهاية عام ٢٠١١، سافر وفد مصرى،
على رأسه رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف
واستقبلته إثيوبيا بشكل جيد، وكان هناك تفاهم
وقالوا إنه فى حال ثبــــوت وقوع أضرار
على الجانب المصرى، فإن إثيوبيا ستعيد
النظر فى التقارير الخاصة ببناء السد
لتفادى هذه الأخطار، وتشكيل لجنة
دولية للتأكـــــد من هذه الأمــور
وللأسف نحن استغــــرقنا عاما
كاملا فى تشكيل اللجنة الهندسية
من ٦ خبراء من دول حوض النيل
و٤ محايدين من الخــــــارج، وكانوا
متخصصين فى جميع الجوانب الخاصة
السد، واستغرق عمل اللجنة عامًــا كاملًا
انتهت بعده من صياغة التقرير الخاص بالسد
وكان يدين إثيوبيا بشكل كبير، وأكد التقريـــر أن
الدراسات التى أجرتها إثيوبيـــــا بها مشاكل هندسية
كبيرة، والسعة التخزينية للسد ضخمة، وأوصت
اللجنة بضرورة إعادة إجراء دراسات جديدة
فيما يتعلق بالجانب الهندسى، وهو أهم
جانب لأنه يتعلق بأمان السد واستحوذ
على ثلثى توصيات اللجنة

وماذا كان موقف مصر وإثيوبيا بعد تقرير اللجنة؟


التقرير فى ذلك الوقت عُرض على الرئيس المعزول
محمد مرسى، وحدثت الفضيحة الكبرى بإذاعة
اجتماعه مع القوى السياسية ومناقشة الأزمة
على الهواء مباشرة، وطبــــــعًا اقتراحات
المشاركين فى الاجتماع بضرب إثيوبــيا
والتعامل العسكرى مع الموقف أثارت
غضب الجانب الإثيوبـــى بشكل كبير
وكانت هذه الواقعــــــة بدايـــة فشل
المفاوضات بين الجانبين، وبعدها
توقفت المفاوضات بشــــكل تام
ولو استمر حكم الإخوان كان
من المستحيل أن تعود المفاوضات مرة أخرى، وكانت
القضية ستُغلق تمــــــامًا، لأن ما حدث لم يكـن من
السهل تجاوزه أو إقناع الجانب الإثيوبى به، لكن
من حسن الحظ وقوع ثورة ٣٠ يونيو، إذبدأنا
بعدها استرجاع المفاوضات مع أديس أبابا
على اعتبار أن ما حدث كان خطأ من
نظام سقط بثورة شعبية

ماذا عن تفاصيل تقرير اللجنة الدولية الذى صدر فى ٢٠١٢
وما مدى أهميته؟


هناك لجنة دولية شُكلت فى مايو ٢٠١٢، وهى التى اقترحت
الدراسات البيئية والجيولوجية والهندسية، حيث راجعت
الدراسات الإثيوبية، وأوصت فى تقرير دولى بعدة
توصيات، منها إجـــــــراء دراسات هندسية للسد
وأرادت مصر تنفيذ توصـــــــيات اللجنة، لكن
إثيوبيا رفضت، وطلبت الاكتفاء بالدراسات
المائية، وبالتالى وافقت مصــر على ذلك
لضمان استمرار المفاوضــــــات، هذه
الدراسات المائية والبيئيــة تحتاج إلى
مكتب استشارى، فاستغرق البحث
عن مكتب حوالــــى عام كامل
أثناء هذه الأوقـــــات حدث
«الاجتماع الفضيحة»
الذى ذكرته، وتعثرت المفاوضات، ثم عادت بعد ٣٠ يونيو
ومرت بعدة مراحل، والآن أصبح تدخل القيادة السياسية
ضروريا لعقد اتفاقية واضحة المعالم، توضح أضرار
السد على دول حوض النيل، وتحفظ حصة مصر فى
المياه، وتوضح الجوانب الهندسية فى عملية البناء

تحدثت عن الجانب الجيولوجى وعدم توافقه مع السعة التخزينية للسد
هل ذلك معناه أن احتمالية انهيار السد كبيرة؟


احتمالات انهيار سد النهضة كبيرة جدًا، لأن الطبيعة الجيولوجية
لإثيوبيا لا تناسب المشروعات المائية الضخمة، لأن التربة
تتكون من طبقات بازلتية تراكمت على مــدار السنين
نتيجة البراكيــن، فتكونت بينها فواصــــــل وشقوق
وبالتالى قد لا تتحمل جسم الســــد، كما أن وزن
المياه فى البحيــــــرة خلف السد سيصـــل إلى
٧٤ مليار طن، ومن ثم يمكن أن تتصـــدع
القشرة الأرضية نتيجة لوزن المياه الثقيل
مما يؤدى إلى انهيار السد، إلى جانب
وجود أكبر فالق على سطح الأرض
فى الهضبة الإثيوبية، الذى يقسمها
إلى نصفين فى منطقة مثلث عفار
بالقرب من جيبوتى، وهو ما يطلق
عليه «الأخدود الإفريقى العظيم» وهو
يعد منطقة زلازل تصل إلى ٦ درجات أو
أكثرعلى مقياس ريختر، فضلا عن وجود سيول
فى موسم المطر حيث يحمل النيــــل الأزرق نحو
نصف مليار متر مكعب يومــــيا مع شدة الانحدار من
ارتفاع نحو ٤٦٠٠ متر عند بداية النهر إلى ٦٠٠ متر على
الحدود السودانية

ذكرت أن السعة التخزينية للسد ضخمة جدًا لدرجة أنها تهدد
بانهياره.. لكن فى حـــال لم يحدث هذا السيناريــــو وبدأ السد
عمله بالفعل.. كيف سيؤثر حجم المياه المحجوبة على مصر؟


هناك مبالغة فى تقدير الموقف ومدى خطورته على مصر
بالتأكيد سد النهضة ستكون له أضرار، لكن يجرى العمل
فى الوقت الحالى على تقليل هذه الأخطار قدر المستطاع
فالكهرباء ستتأثر بالتأكيد، لكن كهرباء السد العالى تمثل
15 فقط من إجمالى كهرباء مصر، ويمكن الاستغناء
عنها واستبدالها بإحدى محطات توليد الكهرباء المشكلة
الحقيقية فى المياه، لكن لن تكون مشكلة كبيرة، أيضًا
لأن السد العالى به مخزون احتياطى من المياه يكفى
مصر لعدة سنوات، فالسد العالى هو البنك المركزى
المصرى للمياه، وسيحمى مصر من خطر العطش
بالتأكيد

وهناك نقطة مهمة أود أن أشير إليها تتعلق بالطبيعة الجغرافية
لإثيوبيا، فهى عبارة عن مجموعــــة من المرتفعات والجبال
فلا يمكن الاعتماد على مياه السـد فى الزراعة، واعتمادها
كله على مياه الأمطار وذلك يضمن أن إثيوبيــا لن تستغل
جزءًا كبيرًا من المياه، وستصرفه إلى مصر لأن زيادة
الحمولة على السد تزيد من عوامل انهياره

وما الحلول المقترحة من وجهة نظرك
للتعامل مع الأخطار المتوقعة للسد؟


يجب على مصر إعداد سيناريوهات للتعامل مع مستقبل العلاقات
المائية الناتجة عن إنشاء سد النهضة، منها تفعيل اتفاق المبادئ
الذى وقعه رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة
فى مارس ٢٠١٥، خاصة فيما يتعلق بالاتفــاق حول قواعد
الملء الأول الموجود فى البند الخامس، الذى ينص على
التعاون فى الملء الأول وإدارة السد، ومن الضرورى
تفعيل البند الخــــامس من اتفاق المبــادئ، عن طريق
تشكيل لجنــــة دائمة من الدول الثلاث للتنسيـــق فى
تشغيل ســـدود الدول الثلاث أو إدارة سد النهضة
ومهمة اللجنة التنســــــيق فى تشغيل سد النهضة
من أجل الحصول على أكبر منفعة لإثيوبيا وأقل
ضرر على مصر، وهذه اللجنة هى لجنة تنسيق
لدراسة أحوال الأمطار وكميات المياه المخزنة
فى السدود، وفى حال وافقت إثيوبيا على تشكيل اللجنة ستكون مهمتها
تقليل الضرر على مصر والسودان، وفى حالة رفضها، لا بد من
التوجه إلى مجلس الأمن والاتحــاد الإفــــريقى لتدويل القضية
والبدء بجامعة الدول العربية، تأكيدا على أن مصـر طرقت
كل الأبواب وأبدت مرونة كبيرة فى التعــامل مع الملف
حرصًا على العلاقات بين الدول الثلاث، وأنها استنفدت
كل الطرق لتحقيق التوافق

لكن فى حال استمرار إثيوبيا فى بناء السد دون التعرض
لمشكلات جيولوجية.. كيف سيؤثر ذلك على مياه النيل؟


من المتوقع أن يقل تدفق المياه إلى ارتفاع أقل من الجزء الأوسط
وبالتالى تمر مياه النهر من خلال الفتحات الأربع المنخفضة
والموجودة فى الجناح الأيسر من ســـد النهضة، لأنه مع
اقتراب انتهاء موسم الأمطار فى إثيوبيا يبدأ انحسار
حجم بحيرة سد النهضـــة التدريجى، إلا أن مياه
النيل الأزرق مازالت تفيض من أعلى الجزء
الأوسط المنخفض من السد، والذى يصل
ارتفاعه إلى ٤٠ مترا من قاع النهر
وأقل من جانبى السد بنحو ٦٠ مترا، حينئذ
تبدأ إثيوبيا فى غلق الجزء الأوسط بارتفاع الجناحين
وتكملة جسم السد حتى الارتفاع النهائى ١٤٥ مترا

هذه حسابات علمية نريد أن نعرف آثارها على أرض الواقع
بمعنى كيف ستؤثر على حصة مصر من المياه وتوليد الكهرباء؟


حصة مصر من المياه ستتأثر بلا شك، ومشكلة الكهرباء سهلة
لأننا كما ذكرنا لا نعتمد على حصة الكهرباء، التى يولدها
السد العالى، لكن هناك خطرا كبيــــــرا، يتمثل فى الجانب
السياسى المتعلق بالمفاوضات، لأن بدء إثيوبيا فعليا فى
تشغيل السد، فإن ذلك سيعصف بالبقيـــــــة الباقية من
المفاوضات المجمــــــدة حاليا، حيث يعد ذلك خرقا
لميثاق مبادئ سد النهضة، خاصـــة البند الخامس
الخاص بالتعـــاون فى الملء الأول وإدارة السد
والتشغيل دون اتفاق مع مصـــر أو عمل أى
دراسات من خلال المكتبين الفرنسيين

وما مدى فاعلية اللجوء إلى المنظمات الدولية؟
وهل ستكون ورقة ضغط فعالة على إثيوبيا؟


مصر صبرت كثيرًا، وتحلت بسياسة النفس الطويل إلى أبعد
حد، والتزمت بالجانب التشاورى والدبلومـــــاسية الشديدة
وفى رأيـــى أننا كان من المفترض أن نبدأ الإجراءات
التصعيدية مبكرًا، ومصر كان عليها فى بداية أزمة
سد النهضة الاحتجاج فى الأمم المتحدة، وكان هذا
لا يمنع المفاوضـــات، وبالمناسبة، إثيـوبيا عندما
بدأنا بناء الســد العـــــالى فى الستينيات قدمت
احتجاجًا فى الأمم المتحــدة، وعندما أجرينا
انتخابات الرئاسة الأخيرة قدم عمر البشير
رئيس السودان، احتجاجا أيضًا، وكان
علينا فعل ذلك فى ملف سد النهضة

من المفترض أن يزور رئيس الوزراء الإثيوبى البرلمان المصرى
الأيام المقبلة.. هل تتوقع أن تترك الزيارة أثرًا جيدًا على المفاوضات؟


نقل المفاوضات إلى مرحلة جديدة، أو تصعيدها بمعنى أصح، مهم
جدًا وإذا كانت إثيوبيا جادة فى التعـــــامل مع الملف ولديها نية
حقيقية فى حل الأزمة، فى هذه الحالة أتوقع أن تترك الزيارة
أثرًا طيبًا على المفاوضات، وستأخذ طريقها للحــــــل، لكن
أتوقع أن إثيوبيا تتعرض لضغط شــديد من دول حريصة
على تقديم كل الدعم المالــــــى بمليارات، ومصلحتها
الوحيدة هى إلحاق الضرر بمصر

وعلى كل حال، نحن نعول على المفاوضات، ونتمنى أن
تتبدل الأحوال فى الفترة القادمة، وتأخذ المفاوضات
منحى جديدًا أكثر جديـــــة من الجانب الإثيــــوبى
والمهم أن تلتزم إثيوبيا بالمعلومات التى تقدمها
لمصر، وربما هذه الزيارة هى محاولة لإثبات
حسن النوايا من جانبها، بعد فترة طويلة من
المراوغة وعدم اعتراف بحصة مصر
فى مياه النيل

كيف تُقيِّم موقف السودان فى مفاوضات سد النهضة؟


موقف السودان سياسى، وتم خداعها بدعوى أنها ستحصل
على الكهرباء مجانا، فتحولت من رفض المشروع إلى
الحياد، وبعدها الوقوف مع الجانب الإثيـــوبى نتيجة
لضغوط سياسية، وبالطبع هناك تهديد كبير على
السودان، وإذا حدث وانهــــار السد فسوف
تغرق الخرطوم فى حوالـــى ٢٠ دقيقة






.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عباس شراقى احتمالية انهيار سد النهضة 09% وتدخُّل الرئيس ضرورة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتانون :: اخبـــــــــــــــــار البتــــــــــــــانون-
انتقل الى: